معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٥٤ - فصل ٤ النظر إلى عورة غير المسلم
دون الدثار. ثمّ قال : ما يمنعكم من الأزر [١]؟ فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام.
قال : فبعث أبي إلى كرباسة فشقّها بأربعة قال : ثمّ أخذ كلّ واحد منّا واحدا ثمّ دخلنا فيها فلمّا كنّا في البيت الحارّ صمد لجدّي فقال :
يا كهل ما منعك من الخضاب؟ فقال له جدّي : أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب. قال : فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمّام. قال :
ومن ذلك الذي هو خير منّي؟ فقال : أدركت عليّ بن أبي طالب وهو لا يختضب. قال : فنكس رأسه وتصابّ عرقا ، فقال : صدقت. ثمّ قال :
يا كهل إن تختضب فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد خضّب وهو خير من عليّ ، وإن تترك فلك بعليّ سنّة. قال : فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل فإذا هو عليّ بن الحسين ، ومعه ابنه محمّد بن عليّ صلوات الله عليهم [٢].
فصل :
قال في من لا يحضره الفقيه : روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : إنّما كره النظر إلى عورة المسلم ، فأمّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة حمار [٣].
وهذه الرواية التي أشار إليها مرويّة في الكافي بإسناد حسن عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : النظر إلى عورة من ليس
[١] في « ج » : من الإزار.
[٢] الكافي ٦ : ٤٩٧ ، الحديث ٨ ، ومن لا يحضره الفقيه ١ : ١١٨ ، الحديث ٢٥٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١ : ١١٤ ، الحديث ٢٣٦.