معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٤ هل يعتبر العصر في الثوب؟
المقتضي للفرق بين التراخي وعدمه ملاحظة تحقّق المرّتين المأمور بهما. والتراخي بمجرّده غير كاف في صدقهما.
مسألة [٤] :
والمعروف بين الأصحاب اعتبار العصر أيضا في الثوب.
وكلامهم في مدرك الحكم مختلف ؛ إذ النصوص خالية من التعرّض له في المواضع التي اعتبروه فيها.
فظاهر كلام المحقّق أنّ الوجه في ذلك عدم تحقّق مفهوم الغسل بدونه [١]. وقد حكينا هذا عنه آنفا.
وذكر العلّامة في التذكرة والنهاية أنّ الوجه فيه كون الغسالة نجسة فلا تحصل الطهارة مع بقائها [٢].
وجمع في المنتهى بين الاعتبار الذي ذكره المحقّق وبين ما ذكره في الكتابين [٣].
وعلّله الشهيد في الذكرى بوجوب إخراج النجاسة [٤]. وتبعه جماعة من المتأخّرين ، لكنّهم أضافوا إليه الوجه الذي ذكره العلّامة في التذكرة والنهاية.
ولا يخفى عليك ما بين الأحكام الثابتة بهذه الوجوه من الاختلاف ؛ فإنّ الذي يقتضيه الوجه الأوّل : وجوب العصر سواء كانت الغسالة طاهرة أو نجسة ، وكون القدر المعتبر منه ما يصدق معه مسمّى الغسل في العرف حتّى لو بقيت
[١] المعتبر ١ : ٤٣٥.
[٢] تذكرة الفقهاء ١ : ٨٠ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٧٧.
[٣] منتهى المطلب ٣ : ٢٦٥.
[٤] ذكرى الشيعة : ١٤.