معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٩٢ - فصل هل يستحبّ فوق الرأس؟
الحكم عن سعدان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام [١].
فأمّا ما رواه الكليني عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن ابن سنان قال : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في إطالة الشعر؟ فقال : كان أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآله مشعرين ، ـ يعني الطم ـ » [٢] ، فليس فيه دلالة على الأفضليّة كما هو مدّعى العلّامة [٣]. نعم يدلّ على عدم المرجوحيّة.
قال الجوهري : طم شعره أي جزّه. وطمّ شعره أيضا طموما إذا عقصه [٤]. والمراد هنا المعنى الأوّل. ومع هذا فخبر الحلق أقوى إسنادا وأكثر اعتضادا كما قد عرفت.
فصل :
وذكر العلّامة في المنتهى والتحرير أيضا : أنّ من الفطرة فرق الرأس [٥].
قال ابن الأثير في الحديث : عشر من الفطرة أي من السنّة يعني سنن
[١] الكافي ٦ : ٤٨٥ ، الحديث ٧.
[٢] الكافي ٦ : ٤٨٥ ، الحديث ٦.
[٣] منتهى المطلب ١ : ٣١٨. قال العلّامة : « واتّخاذ الشعر أفضل من إزالته ». وقال المؤلّف في منتقى الجمان ١ : ١١٨ تعليقا على هذا الخبر : قلت لا يخلو هذا الخبر من إجمال ، والظاهر أنّ المراد من الطمّ فيه الجزّ ، فيدلّ على عدم مرجوحية الإطالة مع الجزّ. ولا تنافي بينه وبين الخبر الأوّل ـ وهو خبر البزنطي عن أبي الحسن ، الذي مرّ ذكره آنفا ـ ثم قال : بل يستفاد منهما التخيير بين الأمرين. إلّا أنّ قوّة إسناد الأوّل واعتضاده بعدّة أخبار ـ لا تخلو عن ضعف في الإسناد ـ يمنع من التسوية بين الحكمين مطلقا.
[٤] الصحاح ٥ : ١٩٧٦.
[٥] منتهى المطلب ١ : ٣٢١ ، وتحرير الأحكام ١ : ٩.