معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٣٥ هل يطهر الخنزير إذا وقع في الملحة واستحال ملحاً؟
والمستحيلة أيضا لاشتباهها بها.
وهذا الكلام حسن ، لكن لا يخفى أنّ النجاسة الثانية حينئذ عرضيّة قابلة للتطهير.
مسألة [٣٥] :
واختلف علماؤنا في طهارة الخنزير وشبهه إذا وقع في المملحة واستحال ملحا ، والعذرة إذا وقعت في البئر واستحالت حمأة [١].
فذهب المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى والنهاية والتحرير إلى عدم حصول الطهارة بذلك [٢].
وتوقّف في القواعد والتذكرة [٣].
وذهب جماعة منهم فخر المحقّقين والشهيد والشيخ علي ووالدي إلى أنّه مطهّر [٤]. وهو الأظهر.
لنا : أنّ الحكم بالنجاسة منوط بالاسم كما هو الشأن في سائر الأحكام الشرعيّة فيزول بزواله. والمفروض في محلّ النزاع انتفاء صدق الاسم الأوّل ودخوله تحت اسم آخر ، فيجب زوال الحكم الأوّل ولحوق أحكام الاسم الثاني له.
[١] الحمأة : الطين الأسود ، كما في مختار الصحاح.
[٢] المعتبر ١ : ٤٥٣ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٢٨٧ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٩٢ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٥.
[٣] قواعد الأحكام ١ : ١٩٥ ، وتذكرة الفقهاء ١ : ٨ ، الطبعة الحجريّة.
[٤] إيضاح الفوائد ١ : ٣١ ، وجامع المقاصد ١ : ٩٧.