معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٦٠ - فرع ١٧ لو كان الإناء ممّا لا يُدلك بالتراب في العادة
وممّا يوضحه : أنّ الشيخ في الخلاف يرى طهارة الماء المبحوث عنه هنا [١].
وقد مرّ في مباحث المياه حكاية ذلك عنه. والماء الآخر قد ذكرنا آنفا كلامه فيه.
وما أبعد ما بين قول الشيخ بالطهارة هنا ؛ استنادا إلى أنّ الحكم بالنجاسة يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدلّ على نجاسة هذا الماء ، وقول الشيخ علي بوجوب الغسل منه ثلاثا بالتعفير على بعض الوجوه.
[ الفرع ] الخامس عشر :
ذكر جماعة من الأصحاب منهم : العلّامة في المنتهى : أنّه لو كان الإناء ممّا يفتقر إلى العصر لم يحتسب له غسله إلّا بعد عصره [٢].
والكلام في اعتبار العصر هنا كاعتباره في المسائل السابقة فليطلب تحقيق الحال فيه من هناك.
[ الفرع ] السادس عشر :
قال الفاضل في نهايته : لو ولغ في إناء فيه طعام جامد القي ما أصابه فمه وانتفع بالباقي ، كالفأرة إذا ماتت في سمن جامد ولا يجب الغسل إن لم يصب فمه أو لعابه الإناء [٣]. وهذا كلّه واضح.
[ الفرع ] السابع عشر :
قال بعض الأصحاب : لو كان الإناء ممّا لا يدلك بالتراب في العادة كالقربة فهل يجب إيصاله إليه بالمزج بالماء ونحوه؟ أو لا ؛ نظرا إلى المتعارف؟ كلّ محتمل.
وعندي في هذا الكلام نظر ؛ لأنّ اعتبار التعارف في الغسل بالتراب ممّا
[١] الخلاف ١ : ١٨١.
[٢] منتهى المطلب ٣ : ٣٤٢.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ٢٩٥.