معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٧ - ذرق الدجاج
قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » [١].
وخصوص رواية وهب بن وهب عن جعفر عن ابيه عليهماالسلام أنّه قال : « لا بأس بذرق الدجاج [٢] والحمام يصيب الثوب » [٣].
احتجّ الشيخ في التهذيب للقول بالتنجيس عند نقله لكلام المفيد برواية فارس قال : « كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه؟ فكتب : لا » [٤].
وجواب هذا الاحتجاج الطعن في الرواية ؛ فإنّ راويها مذموم جدّا.
قال الشيخ في كتاب الرجال : فارس بن حاتم غال ملعون [٥].
وقال الكشّي : ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : إنّ من الكذّابين المشهورين ، الفاجر فارس بن حاتم وحكى فيه امورا اخر [٦] ، لا حاجة إلى نقلها ، ومن هذا شأنه كيف يلتفت إلى روايته؟
والرواية التي وردت بالطهارة وحكيناها ضعيفة أيضا. ولذلك لم يجعلها حجّة بل مؤيّدة [٧] للأصل.
قال المحقّق رحمهالله ـ بعد ذكره للروايتين وتنبيهه على ضعفهما وأنّ المرجع
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٦ ، الحديث ٧٨١.
[٢] في « أ » و « ب » : لا بأس بخرء الدجاج.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٨٣ ، الحديث ٨٣١.
[٤] تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٦ ، الحديث ٧٨٢.
[٥] رجال الطوسي : ٣٢٠.
[٦] اختيار معرفة الرجال : ٨٠٧.
[٧] في « ب » : ولذلك لم نجعلها حجّة بل نجعلها مؤيّدة للأصل.