معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣١ - مسألة ٥ المذي وحكمه
ابن مسلم فلا إشكال في الاختصاص بذي النفس فيبقى غيره على أصل الطهارة.
مسألة [٥] :
المذي ـ وهو الماء الذي يخرج عقيب الملاعبة والملامسة ـ والودي : بالدال المهملة ـ وهو الذي يخرج عقيب البول ـ طاهران عند جمهور علمائنا لا يعرف في [١] ذلك بينهم خلاف [٢] إلّا من ابن الجنيد ؛ فإنّه قال : ما كان من المذي ناقضا طهارة الإنسان غسل منه الثوب والجسد ، ولو غسل من جميعه كان أحوط وفسّر الناقض للطهارة بما كان حادثا عقيب شهوة.
والقول بالطهارة هو الأصحّ.
لنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال : حدّثني زيد الشحّام وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء إنّما ذلك بمنزلة النخامة » [٣] ، الحديث.
وفي الصحيح عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « ليس في المذي من الشهوة ولا من الإنعاظ ولا من القبلة ولا من مسّ الفرج ولا من المضاجعة وضوء. ولا تغسل [٤] منه الثوب
[١] في « أ » و « ب » : لا نعرف في ذلك.
[٢] في « ب » : منهم خلاف.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢١ ، الحديث ٥٢.
[٤] في « ب » : ولا يغسل منه.