معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٢٤ التخيير بين الماء والاستجمار بالأحجار إذا لم يتعدّ المخرج
سريان النجاسة [١] لليد كلّها بسبب رطوبة العرق.
مسألة [٢٤] :
ويتخيّر في الاستنجاء من الغائط إذا لم يتعدّ المخرج بين الغسل بالماء والاستجمار بالأحجار أو ما يقوم مقامها ـ على ما مرّ تحقيقه.
والغسل بالماء أفضل ، والجمع بينهما أكمل عند الأصحاب. وقد مرّ الدليل على أصل التخيير.
وأمّا كون الماء أفضل. فاحتجّ له في المعتبر : بأنّه أقوى المطهّرين ؛ لأنّه يزيل العين والأثر ، بخلاف الحجر [٢]. وأضاف إلى ذلك في المنتهى الاحتجاج بقول أبي جعفر عليهالسلام في صحيح زرارة : « يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » فإنّه يدلّ على أفضليّة غيره عليه. وليس إلّا الماء. ولا بأس به [٣].
وروى الشيخ في الصحيح عن البرقي عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله يا معشر الأنصار إنّ الله قد أحسن عليكم الثناء فما ذا تصنعون؟ قالوا : نستنجي بالماء » [٤].
وفي هذا الخبر دلالة على أفضليّة الماء أيضا.
وأمّا كون الجمع أكمل فاحتجّوا له بأنّه جمع بين مطهّرين.
وبما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد
[١] في « أ » و « ب » : سريان التنجيس.
[٢] المعتبر ١ : ١٣٦.
[٣] منتهى المطلب ١ : ٢٦٧ ، وتهذيب الأحكام ١ : ٤٩ ، الحديث ١٤٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١ : ٣٥٤ ، الحديث ١٠٥٢.