معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١١٥ - فرع ٤ من لم يعتقد الحقّ من حيث النجاسة
[ الفرع ] الرابع :
ذهب ابن إدريس إلى نجاسة من لم يعتقد الحقّ عدا المستضعف [١]. حكى ذلك عنه جماعة من الأصحاب مجرّدا عن التعرّض لحجّته. وذكره عنه العلّامة في المنتهى عند حكايته قول الشيخ بنجاسة المجبّرة والمجسّمة كما سبق نقله [٢].
وقال : إنّه يمكن أن يكون مأخذه ما احتمل كونه مأخذ الشيخ أعني قوله تعالى ( كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ ) [٣] ، الآية.
وحكى فخر المحقّقين في شرحه عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن لقوله تعالى ( كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ ) الآية. ولقوله تعالى ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ ) [٤] و( مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) [٥] والإيمان يستحيل مغايرته للإسلام فمن ليس بمؤمن ليس بمسلم.
ثمّ قال : ليس بجيّد لقوله تعالى ( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) [٦] ، ولقوله عليهالسلام : « إنّما امرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا الله محمّد رسول الله » ؛ والمراد هنا الإسلام استعمالا للّفظ الخاص في العام [٧]. هذا كلامه.
[١] السرائر ١ : ٨٤ ، في الأسآر.
[٢] منتهى المطلب ١ : ١٦١.
[٣] سورة الأنعام : ١٢٥.
[٤] سورة آل عمران : ١٩.
[٥] سورة آل عمران : ٨٥.
[٦] سورة الحجرات : ١٤.
[٧] الفوائد ١ : ٢٧ ، مبحث النجاسات.