معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٩٣ - مسألة ١٠ الكافر
وذكر في المنتهى أنّه مشترك بين النوعين بالاشتراك اللفظي [١].
وأنت خبير بأنّ ردّ كلام ابن إدريس على التقدير الأوّل واضح ، وأمّا على الثاني فيحتاج إلى ضميمة دعوى وجود القرينة على إرادة المعهود. والواقع كذلك ؛ فإنّ قيام القرينة الحاليّة عليه ظاهر. هذا.
وكلام جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى يوافق ما ذكره العلّامة في غير المنتهى [٢]. وربّما يظهر من بعض المتأخّرين الوفاق لما ذكره في المنتهى.
مسألة [١٠] :
والكافر نجس في المشهور بين الأصحاب ، سواء كان أصليّا أم مرتدّا ، وسواء كان كتابيّا أو غير كتابيّ ، منتحلا للإسلام مع جحده لبعض ضروريّاته كالغلاة والخوارج وفي معناهم النواصب ، أو غير منتحل.
وقد حكي عن جماعة من الأصحاب دعوى الإجماع على ذلك ، مع أنّ المحقّق وغيره أشاروا إلى نوع خلاف فيه.
قال في المعتبر : الكفّار قسمان ، يهود ونصارى ومن عداهما. أمّا القسم الثاني فالأصحاب متّفقون على نجاستهم. وأمّا الأوّل فالشيخ قطع في كتبه بنجاستهم ، وكذا علم الهدى والأتباع وابنا بابويه. وللمفيد قولان : أحدهما النجاسة ، ذكره في أكثر كتبه ، والآخر الكراهيّة ، ذكره في الرسالة العزيّة [٣].
وعزى غير المحقّق إلى الشيخ في النهاية وابن الجنيد الخلاف في هذا المقام
[١] منتهى المطلب ٣ : ٢١٣.
[٢] ذكرى الشيعة : ١٤.
[٣] المعتبر ١ : ٩٥ ، مبحث الأسآر.