معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٩٠ - فصل هل يستحبّ اتّخاذ شعر الرأس؟
وربّما كان غرضه من إيرادهما الاحتجاج بهما ؛ لأنّه قال بعد ذكرهما : وقد روي خلاف ذلك. قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لرجل : « احلق فإنّه يزيد في جمالك » [١].
ثمّ ذكر أنّه يحتمل كون الأمر بالحلق مخصوصا بذلك المخاطب لمعرفته بأنّ الحلق يزيد في جماله [٢].
وعندي في هذا الحكم نظر ؛ لانتفاء الدليل الواضح عليه ، وورود عدّة روايات بخلافه.
فروى الصدوق عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في الصحيح عن أبي الحسن [٣] عليهالسلام قال : قلت له : إنّ أصحابنا يروون حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة. فقال : « كان أبو الحسن عليهالسلام إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال لها ساية فحلق » [٤].
قال الصدوق رحمهالله بعد إيراده لهذا الخبر في من لا يحضره الفقيه : وروي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : « حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم » [٥].
وقال في موضع آخر في الكتاب : قال الصادق عليهالسلام : « حلق الرأس في
[١] من لا يحضره الفقيه ١ : ١٢٤ ، الحديث ٢٨٧.
[٢] منتهى المطلب ١ : ٣١٨.
[٣] في « ب » : عن الصادق عليهالسلام.
[٤] هكذا في الأصل ، راجع من لا يحضره الفقيه ٢ : ٥٢٣ ، الحديث ٣٢١٤ ، وفي « أ » و « ب » : « شانه » ، وفي « ج » : « سامه ».
[٥] من لا يحضره الفقيه ٢ : ٥٢٣ ، الحديث ٣١٢٥.