معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٩٣ - مسألة ٢ حرمة استقبال القبلة واستدبارها بالبول أو الغائط
مسألة [٢] :
والمشهور بين علمائنا أنّه يحرم استقبال القبلة واستدبارها بالبول أو الغائط في الصحاري والبنيان.
وخالف في ذلك ابن الجنيد والشيخ المفيد وسلّار.
أمّا ابن الجنيد فقال في المختصر : يستحبّ للإنسان إذا أراد التغوّط في الصحراء أن يتجنّب استقبال القبلة.
وأمّا المفيد فقال في المقنعة : ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولكن يجلس على استقبال المشرق إن شاء أو المغرب. ثمّ قال : وإذا دخل الإنسان دارا قد بني فيها مقعد للغائط على استقبال القبلة أو استدبارها لم يضرّه ذلك وإنّما يكره ذلك في الصحاري والمواضع التي يمكن فيها الانحراف عن القبلة [١].
وأمّا سلّار فقال في رسالته : وليجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، فإن كان في موضع قد بني على استقبالها أو استدبارها فلينحرف في قعوده هذا إذا كان في الصحاري والفلوات. وقد رخّص ذلك في الدور. وتجنّبه أفضل [٢].
ووقع في كلام الأصحاب اضطراب في نقل قول المفيد هنا ، فعزى إليه المحقّق في المعتبر القول بالتحريم في الصحاري والكراهة في البنيان بعد حكايته له عن سلّار ، وتبعه العلّامة في المنتهى والتذكرة والشهيد في
[١] المقنعة : ٣٩.
[٢] المراسم : ٣٢ ، الطبعة المحقّقة الاولى.