معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٣٣ - مسألة ١٥ القئ
مسألة [١٥] :
ذكر جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان : أنّ الشيخ عزى في المبسوط إلى بعض أصحابنا القول بنجاسة القىء. والمشهور بين علمائنا طهارته بحيث لا يعرف المخالف ، ولا نقل الخلاف غالبا إلّا بهذه الصورة [١]. والأصحّ الطهارة.
لنا : أنّ مقتضى الأصل ذلك فيجب التمسّك به إلى أن يقوم على خلافه دليل. ويؤيّده ما رواه الشيخ عن عمّار الساباطي قال : « سألته عن القيء يصيب الثوب فلا يغسل؟ قال : لا بأس » [٢].
وعن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتقيّأ في ثوبه أيجوز أن يصلّي فيه ولا يغسله؟ قال : لا بأس » [٣].
وأمّا القول بالتنجيس فلم يتعرّض لذكر حجّته من الأصحاب سوى العلّامة في المختلف فذكر له حجّة ركيكة واهية حاصلها : القياس على الغائط والدم. أمّا الأوّل فيجامع كون كلّ منهما قذرا متغيّرا خرج من آدميّ ، وكون كلّ منهما ناقضا للوضوء. وأمّا الثاني فيجامع كونهما خارجين من الإنسان من غير السبيلين [٤]. وأمثال هذا الاحتجاج لا يستحقّ.
وقد روى الشيخ عن عثمان بن عيسى عن أبي هلال قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام أينقض الرعاف والقيّ ونتف الإبط الوضوء؟ فقال : وما تصنع
[١] المعتبر ١ : ٤١٩ ، ومختلف الشيعة ١ : ٤٦٠ ، والمبسوط ١ : ٣٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٤٢٣ ، الحديث ١٣٤٠.
[٣] الكافي ٣ : ٤٠٦ ، الحديث ١٣.
[٤] مختلف الشيعة ١ : ٤٦٠ ـ ٤٦١.