معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢١٢ - مسألة ٢ ما يعتبر في زوال نجاسة البول عن الثوب
أبا عبد الله عليهالسلام عن الثوب يصيبه البول؟ قال : اغسله في المركن مرّتين. فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » [١].
وما رواه عن ابن أبي يعفور في الصحيح قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن البول يصيب الثوب؟ قال : اغسله مرّتين » [٢].
وفي الصحيح عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن البول يصيب الجسد؟ قال :
صبّ عليه الماء مرّتين فإنّما هو ماء. وسألته عن الثوب يصيبه البول؟ فقال : اغسله مرّتين » [٣].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ كلام الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم خال من ذكر الحجّة على الاكتفاء بالمرّة مطلقا.
وقد احتجّ العلّامة في المنتهى للاكتفاء بها مع الجفاف بوجهين :
أحدهما : أنّ المطلوب من الغسل إنّما هو إزالة العين والأثر ، والجاف لا عين له فيكفي فيه المرّة.
والثاني : أنّ الماء غير مطهّر عقلا ؛ لأنّه إذا استعمل في المحلّ جاورته النجاسة فينجس وهكذا دائما ، وإنّما عرفت طهارته بالشرع بتسميته طهورا بالنصّ ، فإذا وجد استعمال الطهور مرّة عمل عمله من الطهارة [٤].
وهذا الوجه الأخير يمكن التشبّث به في الاكتفاء بالمرّة مطلقا على رأي
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٢٥٠ ، الحديث ٧١٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٥١ ، الحديث ٧٢٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٩ ، الحديث ٧١٤.
[٤] منتهى المطلب ٣ : ٢٦٤.