معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٤٦ - مسألة ٣ هل يحكم بالتنجيس عند الظنّ بالملاقاة مع النجس؟
ملاقاته مؤثّرة في الثوب مسّا وغسلا وغير مؤثّرة في الماء القليل وهو باطل [١].
هذا كلام المحقّق رحمهالله وكأنّه أراد من النجاسة التي ادّعي الإجماع على تنجيس المائع بوقوعها فيه ما يشمل المنجّس لينتظم الدليل مع الدعوى ، وإلّا فالإجماع على تأثير عين النجاسة لا يدلّ على تأثير المنجّس كما هو واضح.
وإذا ثبت انعقاد الإجماع على تأثير المنجّس مع الرطوبة كالنجاسة واندفع به قول ابن إدريس ، فكذا يندفع به قول العلّامة. وربّما نازعا في تحقّق هذا الإجماع.
مسألة [٣] :
إذا علم أنّ النجاسة لاقت شيئا طاهرا على الوجه الذي بيّنا كونه مؤثّرا حكم بنجاسته وهو طاهر. وإذا حصل الظنّ بالملاقاة ففي الحكم بالتنجيس أقوال :
ثالثها : أنّه إن استند إلى شهادة العدلين أو إخبار ذي اليد وإن لم يكن عدلا حكم به ، وإلّا فلا.
ورابعها : أنّه إن استند إلى سبب كقول العدل فهو كما لو علم ، وإن لم يستند إلى سبب كما في ثياب مدمني الخمر والقصّابين والصبيان وطين الشوارع والمقابر المنبوشة لم يحكم بالتنجيس.
والقولان الأوّلان لأبي الصلاح وابن البرّاج ، فإنّه يحكى عن أبي الصلاح القول بقيام الظنّ هنا مقام العلم مطلقا [٢] ويعزى إلى ابن البرّاج نفي تأثير الظنّ
[١] المعتبر ١ : ٣٥٠ ـ ٣٥١.
[٢] راجع مفتاح الكرامة ١ : ١٣٠.