معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٢٨ الاستجمار
في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله » [١]. الحديث.
وروى عنه في الصحيح عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « لا صلاة إلّا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنّة من رسول الله صلىاللهعليهوآله. وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » [٢].
وروى الكليني في الحسن عن جميل بن درّاج عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في قول الله عزوجل ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) قال : « كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ثمّ احدث الوضوء وهو خلق كريم فأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآله وصنعه فأنزل الله في كتابه ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) [٣].
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الأصحاب وإن كانوا متّفقين هنا على أصل الحكم فإنّهم مختلفون في عدّة مواضع من فروعه :
أحدها : ما يقوم مقام الأحجار فذهب الشيخ وجمهور المتأخّرين إلى أنّه كلّ جسم طاهر مزيل للنجاسة.
وادّعى الشيخ في الخلاف على ذلك إجماع الفرقة [٤].
وقال سلّار : لا يجزي في الاستجمار إلّا ما كان أصله الأرض [٥].
وقال ابن الجنيد : إن لم تحضر الأحجار يمسح بالكرسف أو ما قام مقامه.
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٤٦ ، الحديث ١٢٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٤٩ ، الحديث ١٤٤.
[٣] الكافي ٣ : ١٨.
[٤] الخلاف ١ : ١٠٦.
[٥] المراسم : ٣٢ ـ ٣٣.