معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٩٧ - فصل في خضاب الشعر
بالحنّاء [١].
وروى الصدوق في من لا يحضره الفقيه مرسلا عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال : اخضبوا بالحناء فإنّه يجلو البصر وينبت الشعر ويطيب الريح ويسكن الزوجة [٢].
وعنه صلىاللهعليهوآله أنّه دخل عليه رجل وقد صفّر لحيته فقال : ما أحسن هذا! ثم دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحناء فتبسّم رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال : هذا أحسن من ذاك. ثمّ دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد فضحك إليه وقال : هذا أحسن من ذاك وذاك [٣].
وعنه صلىاللهعليهوآله أنّه قال لعليّ عليهالسلام : يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله عزوجل ، وفيه أربع عشرة خصلة : يطرد الريح من الاذنين ويجلو البصر ويلين الخياشيم ويطيب النكهة ويشدّ اللثّة ويذهب بالضنى ويقلّ وسوسة الشيطان وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن ويغيظ [ به ] الكافر وهو زينة وطيب ويستحي منه منكر ونكير وهو براءة له في قبره [٤].
وروى عن محمد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الخضاب؟ فقال :
[١] الكافي ٦ : ٤٨٣ ، الحديث ٣.
[٢] الفقيه ١ : ١٢١ ، الحديث ٢٧٢.
[٣] الفقيه ١ : ١٢٣ ، الحديث ٢٨٢.
[٤] الكافي ٦ : ٤٨٢ ، الحديث ١٢. والفقيه ٤ : ١٢٣ ، الحديث ٢٨٥. الضنى : المرض والهزال والضعف وسوء الحال. وفي الكافي ، الحديث ١٢ : ويذهب بالغشيان. وفي بعض نسخه : ويذهب بالغثيان.