سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦١٩ - في من لا ينبغي مجالسته
عند الناس كواحد منهم،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:المرء على دين خليله و قرينه [١].
١٤١٠ الكافي:عن إسحاق بن موسى عليه السّلام قال:حدّثني أخي و عمّي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ثلاثة مجالس يمقتها اللّه(عزّ و جلّ)و يرسل نقمته على أهلها،فلا تقاعدوهم و لا تجالسوهم:مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه،و مجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد و ذكرنا فيه رثّ،و مجلسا فيه من يصدّ عنّا و أنت تعلم.قال:ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث آيات من كتاب اللّه كأنّما كنّ في فيه أو قال كفّه: «وَ لاٰ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ» [٢]، «وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» [٣]، «وَ لاٰ تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذٰا حَلاٰلٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ» [٤].
بيان: كان المراد بالأخ:الرضا عليه السّلام لأنّ الشيخ عدّ إسحاق من أصحابه،و بالعم:
عليّ بن جعفر،و كأنّه كان:عن أبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،فظنّ الرواة أنّه زائد فأسقطوه،و إن أمكن رواية عليّ بن جعفر عن أبيه؛و أنت تعلم أي:أنت تعلم أنّه ممّن يصدّ عنّا،فان لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته.قال:ثم تلا الضمير في قال راجع الى كلّ من الأخ و العمّ،أو قال كفّه الترديد من الراوي،أي أو قال مكان (في فيه)هو(في كفه)،و على التقديرين الغرض التعجّب من سرعة الإستشهاد بالآيات بلا تفكّر و تأمل.و ترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب،فالآية الثالثة للكذب في الفتيا،و الأولى للثاني،اذ قد ورد في الأخبار ان المراد بسبّ اللّه:
أولياء اللّه،و الآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار انّ المراد بالآيات:
الأئمّة عليهم السّلام،و قيل الأولى للثالث و الثانية للثاني [٥].
[١] ق:كتاب العشرة٥٤/١٤/،ج:٢٠١/٧٤.
[٢] سورة الأنعام/الآية ١٠٨.
[٣] سورة الأنعام/الآية ٦٨.
[٤] سورة النحل/الآية ١١٦.
[٥] ق:كتاب العشرة٥٩/١٤/.