سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢٤ - ثوبان
كثير عمل الاّ أنّي أحبّ اللّه و رسوله،ثمّ شرح كثرة حبّه له و لمن يحبّه من أهل بيته و أصحابه،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أبشر فانّ المرء يوم القيامة مع من أحبّه...الخ [١].
١٢٢٥ الاحتجاج:عن أبي المفضّل الشيباني بإسناده الصحيح عن رجاله،ثقة عن ثقة: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خرج في مرضه الذي توفي فيه الى الصلاة متوكيا على الفضل بن العباس و غلام له يقال له ثوبان [٢].
١٢٢٦ قال الطبرسيّ: في قوله تعالى: «وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ» [٣]الآية،قيل نزلت في ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كان شديد الحبّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قليل الصبر عنه،فأتاه ذات يوم و قد تغيّر لونه و نحل جسمه فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا ثوبان ما غيّر لونك؟فقال:يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما بي من مرض و لا وجع،غير انّي إذا لم أرك اشتقت إليك حتّى ألقاك،ثمّ ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك هناك لأنّي عرفت أنّك ترفع مع النبيّين،و انّي إن أدخلت الجنّة كنت في منزلة أدنى من منزلتك،و إن لم أدخل الجنة فلا أحسب أن أراك أبدا فنزلت الآية،ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:و الذي نفسي بيده،لا يؤمنن عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه و أبويه و أهله و ولده و الناس أجمعين [٤].
أقول:
١٢٢٧ عن(أسد الغابة)ما ملخّصه: أن ثوبان بن بجدد كهدهد،يكنى أبا عبد اللّه، و هو من حمير من اليمن،اشتراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأعتقه و قال له:إن شئت تلحق بمن أنت منهم،و إن شئت أن تكون منّا أهل البيت،فثبت على ولاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يزل معه سفرا و حضرا الى أن توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فخرج الى الشام فنزل الى الرملة و ابتنى بها دارا و بحمص دارا و توفي بها سنة(٥٤)،و شهد فتح مصر.
[١] ق:٣٧٩/١٢٤/٧،ج:١٠٠/٢٧.
[٢] ق:٣٥/٤/٨،ج:١٧٥/٢٨.
[٣] سورة النساء/الآية ٦٩.
[٤] ق:٦٩١/٦٧/٦،ج:٨٧/٢٢. ق:كتاب الايمان١٠٣/١٥/،ج:٢/٦٨.