سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٧ - ذكر جابر الجعفي
بها أحدا قطّ و لا أحدّث بها أحدا.قال جابر:فقلت لأبي جعفر عليه السّلام:جعلت فداك انّك قد حمّلتني وقرا عظيما بما حدّثتني به من سرّكم الذي لا أحدّث به أحدا، فربّما جاش في صدري حتّى يأخذني شبه الجنون،قال:يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج الى الجبال فاحفر حفيرة و دلّ رأسك فيها ثمّ قل:حدّثني محمّد بن علي بكذا و كذا [١].
١٢٤٦ الاختصاص: مثله،الاّ انّ فيه سبعين ألف حديث،و الجبان مكان الجبال [٢].
و قريب منه ما في الكافي،و فيه: سبعين بغير ألف،و انّ الصادق عليه السّلام أمره بأن يخرج الى الجبانة و يحفر حفيرة [٣].
في رواية مسلم عن جابر أنّه كان عنده سبعون ألف حديث عن الباقر عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و انّ القوم تركوها كلّها لأنّه كان يؤمن بالرجعة [٤].
١٢٤٧ وصيّة أبي جعفر الباقر عليه السّلام لجابر،و هي وصيّة جامعة نافعة،منها قوله عليه السّلام:
و اعلم بانّك لا تكون لنا وليّا حتّى لو اجتمع عليك أهل مصرك و قالوا:انّك رجل سوء،لم يحزنك ذلك،و لو قالوا انك رجل صالح لم يسرّك ذلك و لكن اعرض نفسك على ما في كتاب اللّه،فإن كنت سالكا سبيله زاهدا في تزهيده،راغبا في ترغيبه،خائفا من تخويفه،فاثبت و ابشر فانّه لا يضرّك ما قيل فيك،و ان كنت مباينا للقرآن فما ذا الذي يغرّك من نفسك،انّ المؤمن معنيّ بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها،فمرّة يقيم أودها و يخالف هواها في محبّة اللّه،و مرّة تصرعه نفسه فيتّبع هواها فينعشه اللّه فينتعش و يقيل اللّه عثرته...الخ [٥].
١٢٤٨ أمالي الطوسيّ:عن جابر الجعفي قال: خدمت سيّد الأنام أبا جعفر محمّد بن
[١] ق:٨٧/١٨/١،ج:٦٩/٢.
[٢] ق:٩٧/١٩/١١،ج:٣٤٠/٤٦.
[٣] ق:٩٨/١٩/١١،ج:٣٤٤/٤٦.
[٤] ق:٢٣٥/٣٥/١٣،ج:١٣٩/٥٣.
[٥] ق:١٦١/٢٢/١٧،ج:١٦٢/٧٨.