سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٠٤ - ثلاث أعطين الأنبياء عليهم السّلام
فدخلوا على الثالث فإذا هو في المنظر أصغر،فسألوه أولا عن حالهم ثمّ مبيّنا لهم، فقال:أمّا أخي الذي رأيتموه أولا هو الأصغر فانّ له امرأة سوء تسوءه و قد صبر عليها مخافة أن يبتلى ببلاء لا صبر له عليه فهرمته،و أمّا الثاني أخي فانّ عنده زوجة تسوءه و تسرّه،فهو متماسك الشباب،و أمّا أنا فزوجتي تسرّني و لا تسوءني،لم يلزمني منها مكروه قطّ منذ صحبتني،فشبابي معها متماسك،و أمّا حديثكم الذي هو حديث أبيكم فانطلقوا أولا و بعثروا قبره و استخرجوا عظامه و أحرقوها ثمّ عودوا لأقضي بينكم.
فانصرفوا فأخذ الصبيّ سيف أبيه و أخذ الأخوان المعاول،فلمّا أن همّا بذلك قال لهم الصغير:لا تبعثروا قبر أبي و أنا أدع لكما حصّتي،فانصرفوا الى القاضي فقال:يقنعكما هذا ائتوني بالمال فقال للصغير:خذ المال فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرقّة كما دخل على الصغير [١].
ثلاث أعطين الأنبياء عليهم السّلام:
العطر و الأزواج و السواك [٢].
١١٥٠ الكافي:الباقريّ عليه السّلام: كان في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثلاثة لم يكن في أحد غيره،لم يكن له فيء،و كان لا يمرّ في طريق فيمرّ به بعد يومين أو ثلاثة الاّ عرف انّه قد مرّ فيه لطيب عرفه،و كان لا يمرّ بحجر و لا شجر الاّ سجد له [٣].
ثلاثة من البهائم أنطقها اللّه تعالى على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:الحمل و الذئب و البقرة [٤].
١١٥١ لمّا أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عهد إليه ربّه في ثلاث كلمات: انّ عليّا امام المتقين،
[١] ق:٤٤٩/٨١/٥،ج:٤٩٠/١٤.
[٢] ق:٤٤٢/٨٠/٥،ج:٤٦١/١٤.
[٣] ق:١٨٠/١١/٦،ج:٣٦٨/١٦. ق:٢٨٠/٢٠/٦،ج:٣٤٦/١٧. ق:٢٨٥/٢٢/٦،ج:٣٦٨/١٧.
[٤] ق:٢٩٢/٢٣/٦،ج:٣٩٩/١٧.