سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٢٦ - البيت المعمور
٩٧٨ المناقب: أمر اللّه سبحانه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يبني مسجده،فبنى فيه عشرة أبيات،تسعة لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أزواجه و عاشرها و هو متوسطها لعليّ و فاطمة عليهما السّلام و بقي على كونه، فلم يزل علي عليه السّلام و ولده في بيته الى أيّام عبد الملك بن مروان،فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك و اغتاض و أمر بهدم الدار و تظاهر أنّه يريد ان يزاد في المسجد، و كان فيها الحسن بن الحسن،فقال:لا أخرج و لا أمكّن من هدمها،فضرب بالسياط و تسابيح [١]الناس و أخرج عند ذلك و هدمت الدار و زيد في المسجد [٢].
٩٧٩ روي: انّه قال رجل لابن عمر:حدّثني عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فقال:تريد أن تعلم ما كانت منزلته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فانظر الى بيته من بيوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.قال ابن عمر:هو ذاك بيته أوسط بيوت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣].
باب رفعة بيوتهم المقدّسة في حياتهم و بعد وفاتهم عليهم السّلام و انّها المساجد
المشرّفة [٤].
٩٨٠ كنز جامع الفوائد:عن أنس و عن بريدة قال: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهٰا بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ» [٥]فقام إليه رجل فقال:ايّ البيوت هذه يا رسول اللّه؟فقال:بيوت الأنبياء.فقام إليه أبو بكر فقال:يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هذا البيت منها؟و أشار الى بيت علي و فاطمة عليهما السّلام.قال:نعم،من أفضلها.
بيان: يحتمل أن يكون المراد بالبيوت في الآية البيوت المعنوية،فانّه شايع بين العرب و العجم التعبير عن الأنساب الكريمة و الأحساب الشريفة بالبيوت،و أن تكون المراد بها البيوت الصورية كبيوتهم في حياتهم و روضاتهم المنوّرة بعد
[١] السبحة:خرزات للتسبيح،و بالفتح:الثياب في جلود.
[٢] ق:٣٥٤/٧١/٩،ج:٢٩/٣٩.
[٣] ق:٣٣٢/٦٦/٩،ج:٢٩٨/٣٨.
[٤] ق:٦٧/١٩/٧،ج:٣٢٥/٢٣.
[٥] سورة النور/الآية ٣٦.