سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧٥ - ما يتعلق بابليس(لعنه اللّه)
ربه،فقال ملك من الملائكة:ما ترجو منه و هو على هذه الحالة يناجي ربّه؟فقال:
أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم و هو في الجنة [١].
قصص الأنبياء: شكاية الشياطين الذين كانوا يعملون لسليمان بن داود عليه السّلام الى إبليس،و ما قال في جوابهم الذي صار سببا للتشديد عليهم [٢].
٨٤٣ أمالي الطوسيّ: في انّه كان إبليس يأتي الأنبياء عليهم السّلام و لم يكن لأحد منهم أشدّ أنسا منه بيحيى بن زكريّا،فسأله يحيى يوما أن يعرض عليه مصائده و فخوخه التي يصطاد بها بني آدم.فقال له إبليس حبّا و كرامة و واعده لغد،فلمّا أصبح يحيى قعد في بيته ينتظر الموعد و أغلق عليه الباب إغلاقا،فما شعر حتّى ساواه من خوخة [٣]كانت في بيته،فإذا وجهه صورة وجه القرد،و جسده على صورة الخنزير،و إذا عيناه مشقوقتان طولا،و إذا أسنانه و فمه مشقوقا طولا،عظما واحدا بلا ذقن و لا لحية،و له أربعة أيد،يدان في صدره و يدان في منكبه،و إذا عراقيبه قوادمه، و أصابعه خلفه،و عليه قباء قد شدّ وسطه بمنطقة فيها خيوط معلّقة بين أحمر و أصفر و أخضر و جميع الألوان،و إذا بيده جرس عظيم،و على رأسه بيضة،و إذا في البيضة حديدة معلّقة شبيهة بالكلاّب [٤]،فلما تأمّله يحيى قال له:ما هذه المنطقة التي في وسطك؟فقال:هذه المجوسيّة،أنا الذي سننتها و زيّنتها لهم،فقال له:ما هذه الخيوط الألوان؟قال له:هذه جميع أصناع النساء،لا تزال المرأة تصنع الصنيع حتّى يقع مع لونها فأفتن الناس بها،فقال له:فما هذا الجرس الذي بيدك؟ قال:هذا مجمع كلّ لذّة من طنبور و بربط و معرفة و طبل و ناي و صرناي،و انّ القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذّونه،فأحرّك الجرس فيما بينهم،فإذا سمعوا
[١] ق:١٧٩/١١/٦،ج:٣٦٠/١٦.
[٢] ق:٣٤٩/٥٤/٥،ج:٧٢/١٤.
[٣] أي كوّة.
[٤] بالضمّ يعني قلاّب.