سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠٧ - بسر بن أرطاة و فساده في البلاد
باب الباء بعده السين
بست:
بست كقفل مدينة بين سجستان و غزنين و هراة،
و إليها ينسب أبو الفتح عليّ بن محمّد البستي،و هو شاعر كاتب أديب معروف بجودة الشعر،له القصيدة النونيّة المشتملة على الحكم و المواعظ،أوردها الدميري في حياة الحيوان في ثعبان.منها قوله:
زيادة المرء في دنياه نقصان
و ربحه غير محض الخير خسران
و كلّ وجدان حظّ لا ثبات له
فانّ معناه في التحقيق فقدان
يا عامرا لخراب الدهر مجتهدا
باللّه هل لخراب الدّهر عمران؟!
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
من رافق الرّفق في كلّ الأمور فلم
يندم عليه و لا يذممه إنسان
و ذو القناعة راض في معيشته
و صاحب الحرص إن أثرى فغضبان
هما رضيعا لبان حكمة و تقى
و ساكنا وطن مال و طغيان
بسر:
بسر بن أرطاة و فساده في البلاد
كشف بسر بن أرطاة عورته في صفّين [١].
بعث معاوية بسر بن أرطاة في ثلاثة آلاف الى الحجاز و أمرهم بقتل شيعة علي عليه السّلام و نهب أموالهم،و كان بسر(لعنه اللّه)قاسي القلب فظّا سفّاكا للدماء،سار
[١] ق:٥٠١/٤٥/٨ و ٥١٣ و ٥١٦،ج:٥٢٠/٣٢ و ٥٨٥ و ٥٩٨.