فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٦ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
ولكن لا يخفى عليك أنّ التمسّك بقوله : {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} في العقود الجائزة لا يخلو عن إشكال كما مرّ في المضاربة ، فراجع .
ب ـ الروايات :
وأيضاً يدلّ على صحتها الروايات المستفيضة أو المتواترة من الطرفين :
١ و ٢ ـ كخبر وهبة بن وهب عن الصادق (عليه السلام) : سألته عن جعل الآبق والضالّة ؟ قال : « لاباس » (٧)، ونحوه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (٨).
٣ ـ وكصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلاً ؟ قال : « لا بأس به » (٩).
٤ ـ وكصحيحة محمد بن مسلم أيضاً قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحوّل من منزله فيسكنه ؟ قال : « لا بأس به » (١٠).
٥ ـ وكصحيحة عبداللّه بن سنان قال : سمعت أبي يسأل أبا عبداللّه (عليه السلام) وأن أسمع فقال : ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض والدار والغلام والجارية ونجعل له جعلاً ؟ قال : « لا بأس » (١١).
٦ ـ وكخبر مسمع عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) جعل في جعل الآبق ديناراً إذا أخذه في مصره ، وإن أخذه في غير مصره فأربعة دنانير » (١٢).
وإلى غير ذلك من الأخبار .
وبالجملة : لا إشكال في مشروعية الجعالة وصحتها .
إنشاؤها :
ثم لا يخفى عليك أنّ صيغة الجعالة هي كلّ لفظة دالّة على الإذن في الفعل
(٧)الوسائل ٢٥: ٤٦٦، ب ٢١من اللقطة ، ح٦ .
(٨)الوسائل ٢٣: ١٨٩، ب١ من الجعالة ، ح١ .
(٩)الوسائل ١٧: ٢٧٨، ب ٨٥ممّا يكتسب به ، ح١ .
(١٠)الوسائل ١٧: ٢٧٨، ب ٨٥ممّا يكتسب به ، ح٢ . قال في الوسائل : « الظاهر أنّ المراد المنزل المشترك بين المسلمين كالأرض المفتوحة عنوة أو الموقوفة على قبيل ، وهما منه » فالرشوة تقع في مقابل رفع اليد عمّا استحقه .
(١١)الوسائل ٢٣: ١٩١، ب٤ من الجعالة ، ح١ .
(١٢)التهذيب ٦ : ٣٩٨، ح ١٢٠٣.