فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
٣ ـ لا يكشف الاشتراك المعنوي دائماً ـ في مباحث الألفاظ ـ عن الوحدة الذاتية للمعنونات .
٤ ـ يكفي اعتبار الوحدة في الاشتراك المعنوي .
٥ ـ لا ملازمة دائمية بين المجاز العقلي والمجاز اللغوي .
٦ ـ إنّ التشكيك في مراتب الوجود هو غير التشكيك الاعتباري .
٧ ـ إنّ الاعتبار تابع للاحتياج ، ويتغيّر بتغيّره .
المبحث السادس
استعمال اللفظ في أكثر من معنى
قال المحقق الخراساني (رحمه الله) : يمتنع عقلاً استعمال اللفظ في أكثر من معنى على نحو الاستقلال والانفراد ؛ لأنّ اللفظ ـ في الاستعمال ـ ليس مجرد علامة على المعنى ، وإلاّ فلا إشكال في جعله علامة لأكثر من معنى ، بل يُجعل مرآة للمعنى ، فحينما نوجد اللفظ عند الاستعمال ، فكأنّما أوجدنا المعنى ، فنرى أنّ اللفظ فانٍ في المعنى ، بل كأنّ جعل اللفظ هو جعل للمعنى ، وبناءً على هذا ، إذا استعمل اللفظ في معنيين على نحو الاستقلال والانفراد ، فكأنّما نلحظه فانٍ في هذا المعنى ، ونلحظه فانٍ في ذاك المعنى ـ في آنٍ واحد ـ وهذا ممتنع .
إنّ قضية « الاستعمال هو فناء اللفظ في المعنى » هي قضية اعتبارية ؛ لأنّ اللفظ لا يفنى في المعنى حقيقة ؛ بل اعتبر الفناء لأمر فاقدٍ له حقيقة ، أو في قضية « أنّ وجود اللفظ هو وجود للمعنى » ليس وجود اللفظ وجوداً للمعنى حقيقة ، بل اعتباراً .
وعلى هذا ، فالموضوع والمحمول ـ في صغرى القياس ـ ليس بينهم ارتباط حقيقة ، ولهذا لا تكون النتيجة يقينية في مثل هذا القياس . وبتعبيرٍ آخر : إنّه من ناحية برهانية ليس منتجاً .