فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٨ - القوانين الثابتة والمتغيرة آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
إذن ، فشأن الحكومة والولاية في الإسلام ليس سوى تطبيق الأحكام الإلهية وحمايتها وحراسته والرقابة على الإجراء الصحيح لها ، وليس شيئاً آخر .
ومن البديهي أنّ أحكام الإسلام تتضمّن بيان الوظائف وتأمين حاجة الفرد والمجتمع في الأبعاد المختلفة وتراعي بصورة كاملة جميع الجوانب الاقتصادية والعسكرية والسياسية والعملية والعبادية وغيرها ، فقد وضع في كلّ قسم حكم إلزامي مناسب .
وبما أنّ الإسلام قد بيّن في قوانينه الثابتة الدائمة أحكام الأنواع المختلفة من العقود الاقتصادية وسائر المعاملات لذا فإنّ على الحكومة الإسلامية مراعاة هذه الضوابط في تعاملاتها والإشراف على التطبيق الصحيح للقانون الملزمة المعروفة لدى الامة الإسلامية .
وأيضاً بما أنّ الإسلام بيّن في قوانينه الثابتة الحقوق الطبيعية للانتاج بلحاظ الملكية العامة أو الخاصة وعيّن أنواع الضرائب وموارد صرفها فتعتبر هذه القوانين القوانين الثابتة للدولة الإسلامية وتكون الحكومة المنفّذة والحامية لها .
وكذلك فقد احترمت القوانين الإسلامية الملكية الخاصة وشخّصت طرق نقلها وأنحاء التصرّف فيها ، وقد عيّنت عقوبة في حالات غصبها أو سرقتها ، وحينئذٍ فالحكومة الإسلامية يجب أن تكون منفّذة ومشرفة على إجراء ذلك بصورة كاملة .
والإسلام وضع جملة من القرارات الثابتة تحفظ للمسلم شخصيته ، فالغيبة والتهمة وهتك الحرمة والإهانة والفحش والسبّ للآخرين من المحرّمات الثابتة والموجِبة للحدّ أو التعزيز ، وينبغي للحكومة الإسلامية إجراء وحماية هذه الأحكام على أفضل وجه .
وفي مجال إشباع الغريزة الجنسية عيّن الإسلام ضوابط محدّدة وحكم على من يتخلّف عنه بعقوبات مختلفة ، وعلى الحكومة الإسلامية أن تجعل ذلك