فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٨ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٦ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
ماله وعلم جنسه ومقداره وعلم صاحبه في عدد محصور (٤٤).
ودعوى انّ الاحتياط المزبور بإرضاء الجميع يستلزم الضرر ، فلا يجب بمقتضى دليل نفي الضرر .
مندفعة بأنّ حديث نفي الضرر وإنّما يتكفّل بنفي الضرر الناشىء من قبل الحكم بنفسه ، لا الضرر الناشىء من إحراز الامتثال ، كما في المقام .
وأمّا الثاني فلعموم القرعة لكلّ أمر مشكل .
ولكن اورد عليه بأنّ مع حكم العقل بوجوب الاحتياط بالارضاء لا يبقى موضوع للقاعدة ، وهكذا مع وجود قاعدة اخرى لا مجال لقاعدة القرعة .
وأمّا الثالث فلا وجه له ؛ لأنّ السبقة إلى المقدمات لا توجب الأولوية ، ولذ لو سبق أحد في المقدمات ولكن تأخّر عن الآخر في نفس المجعول فيه فل حقّ له . نعم ، السبقة الموجبة للتقدّم هي السبقة بالنسبة إلى نفس ذي المقدمة والمجعول فيه ، والمفروض أنّ العاملين لم يأتوا بالمجعول فيه .
وأمّا الرابع فلما يظهر من بعض من قاعدة العدل والانصاف ، قال السيد الخوئي (قدس سره) : « هي من القواعد العقلائية ، وقد أمضاها الشارع في جملة من الموارد كما إذا تداعى شخصان في مال وكان تحت يدهما أو أقام كلّ واحد منهما البينة أو لم يتمكنا من البينة وحلفا أو نكلا فيحكم بتنصيف المال بينهم في جميع هذه الصورة وهذه القاعدة مبنية على تقديم الموافقة القطعية في الجملة مع المخالفة القطعية كذلك على الموافقة الاحتمالية في تمام المال ، فانه لو اعطي تمام المال في هذه الموارد لأحدهما للقرعّة مثلاً احتمل وصول تمام المال إلى مالكه ويحتمل عدم وصول شيء منه إليه ، بخلاف التنصيف فإنّه عليه يعلم وصول بعض المال إلى مالكه جزماً ولا يصل إليه بعضه الآخر كذلك فيكون التنصيف مقدمة لوصول بعض المال إلى مالكه ويكون من قبيل
(٤٤)مستند العروة الوثقى ، الخمس (الخوئي ) : ١٥٠، ١٥٣.