فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٦ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
بين الفسخ من قبل الجاعل والعامل . ومع الاطلاق فالظاهر [هو] الأول في الجعالة » (٣٩).
وتوضيح ذلك : إنّ الفسخ إن كان من ناحية العامل بعد التلبّس بالعمل وكان العمل ممّا لا يتجزّأ كالرد ونحوه أو ممّا يتجزّأ ولكن قصد الجعل عليه من حيث تماميته فلا شيء للعامل إذا لم يكن فسخ من قِبل الجاعل ؛ وذلك للأصل (٤٠).
هذا بخلاف ما لو قصد توزيع الجعل على العمل ذي الأجزاء على نحو الاجارة فإنّ المتّجه حينئذٍ ـ كما في الجواهر ـ هو الحكم بالتقسيط كما في الاجارة من دون فرق في ذلك بين كون الفسخ من قِبل الجاعل والعامل .
نعم ، مع الاطلاق فالظاهر هو الأول ، أي عدم التوزيع ، ومقتضاه هو عدم استحقاق شيء للعامل ؛ لعدم قصد التوزيع وعدم الاتيان بالعمل المقصود (٤١).
هذا كلّه فيما إذا كان الفسخ بعد الشروع في العمل ، وأمّا إذا كان الفسخ قبل الشروع فلا وجه للاستحقاق أصلاً سواء كان الفسخ من الجاعل أو من العامل ؛ لأنّ المفروض هو عدم العمل .
وإذا كان الفسخ من ناحية الجاعل فمع عدم التلبّس فلا إشكال في عدم الاستحقاق كما عرفت .
وأمّا مع التلبّس فالظاهر من الجواهر أنّ المجعول له استحق اُجرة المثل على ما وقع منه من مقدمات العمل ، خصوصاً إذا كان بعضه الذي هو مقدّمة أيضاً لتمامه ، واستدلّ له بقاعدة الغرور واحترام عمل المسلم ونفي الضرر ، كما في عامل القراض ، وألحق به صورة الانفساخ بموت الجاعل ونحوه .
هذا فيما إذا لم يقصد توزيع الجعل على العمل ذي الأجزاء ، وإلاّ اتجّه
(٣٩)جواهر الكلام ٣٥: ٢٠٠.
(٤٠)راجع جواهر الكلام ٣٥: ٢٠٠.
(٤١)راجع جواهر الكلام ٣٥: ٢٠٠.