فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٦ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
فما في بعض المواد من القرارات البنكية من أنّ للبنك تمديد المدة إذ ما رأى الضرورة في التمديد وازدياد الجعل ولا اعتراض للجاعل بالنسبة إلى البنك الذي يكون عاملاً .
منظور فيه إن لم يوكّله الجاعل في إنشاء الجعالة بعد مضي المدة ولزوم التمديد . اللهم إلاّ أن يقال : إنّ إمضاء القرار المذكور هو وكالة معاطاتية ، فتأمل .
مسألة[٨] : ليس على الجاعل غير ما جعله على نفسه في إنشاء الجعالة ، وعليه فالمصارف اللازمة في العمل تكون بعهدة العامل ، ولا يجوز له مطالبة الجاعل بشيء منها ، نعم لو التزم الجاعل من ابتداء الأمر بعضها كمواد الخياطة ونحوها فلا إشكال في أنّه عليه ؛ بناء على شمول العمومات لمثل ذلك ، ويجوز للعامل مطالبته بما التزم به لو صرفه بإذنه كما لا يخفى .
وعليه فاطلاق ما ورد في بعض القرارات البنكية من أنّه يجوز للبنك الذي يكون عاملاً أن يرجع إلى الجاعل في المصارف التي أنفقها ولو كانت المصارف المذكورة غير مترقّبة محلّ إشكال بل منع لو لم يشترط ذلك في الجعالة .
اللهم إلاّ أن يقال : إنّ إمضاء القرار المذكور بمعنى قبول الشرط ، فتأمّل .
مسألة[٩] : إنّ العامل لا يستحق الجعل إلاّ بعد العمل ، فقبل العمل لا يجوز له المطالبة بالجعل ولو بعضه .
وعليه فما ورد في بعض القرارات البنكية من جواز تقسيط الجعل بأقساط مساوية إن اريد منه تقسيط الجعل بعد العمل بتمامه وكماله فلا كلام ، وإن اريد منه التقسيط قبل العمل واداء بعض اقساطه فهو محلّ إشكال بل منع ؛ لأنّ العامل لا يستحق الجعل إلاّ بالعمل .