فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
نعم ، ظهورها في أنّها ترث من عين ذلك لا قيمته ليس بنحو الصراحة ، فإذا استفيد من بعض روايات الحرمان مدّعى السيد المرتضى أمكن الجمع بينه وبينها بذلك .
الثاني: ما ينقله الشيخ والصدوق عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة « في النساء إذا كان لهنّ ولد اُعطين من الرباع » (٥٢).
وقد نقله الشيخ باسناده ـ الصحيح ـ إلى محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة . ونقله الصدوق باسناده إلى ابن أبي عمير عن ابن اذينة ، وطريقه إليه صحيح أيضا .
وهي صريحة أيضا في إرث الزوجة إذا كانت ذات ولد من الرباع ، كم أنّها لو تمّت دلّت بمفهومها على عدم إعطائهنّ من الرباع إذا لم تكنّ ذات ولد . ومن هنا قد يجعل هذا الحديث أيضا من أدلّة الحرمان في الجملة ، وحيث إنّه مفصِّلة في إرث الزوجة من الرباع بين ذات الولد وغيرها فتكون أخصّ من مطلقات الحرمان .
إلاّ أنّ هذا المفهوم ليس بأزيد من أنّه لا يعطين من أعيان الرباع وتربتها ؛ لأنّ مفاد المنطوق استحقاقها من نفس الرباع كما هو في سائر التركة ، فل دلالة في المفهوم إلاّ على انتفاء ذلك لا نفي مطلق حقها ولو في قيمة الرباع يعطين مع قيمة البناء مثلاً .
وقد نوقش في هذه الرواية بأنّها مقطوعة ابن اُذينة ، ولم يشهد بأنّه ينقله عن المعصوم ، فلعلّه نقل فتواه ونظره فلم يحرز كونها رواية أصلاً ، ولهذالا تكون بمثابة المرسل عن المعصوم (عليه السلام) أيضا ، فلا يمكن تصحيحها سنداً حتى بعمل المشهور بناءً على القول بانجبار الخبر الضعيف أو الخبر المرسل بعمل الأصحاب به .
(٥٢)الاستبصار ٤ : ١٥٥، ح ٥٨٢. من لا يحضره الفقيه ٤ : ٣٤٩، ح ٥٧٥٤.