فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
إلاّ أنّه من المستبعد جدا بل لعلّه غير معهود على أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) خصوصا الأجلاّء منهم كابن أبي عمير وابن اُذينة أن يفتوا أصحابهم ورواة الأحاديث عنهم بآرائهم وفتاواهم ، كما يستبعد جدا عن مثل ابن أبي عمير ومن بعده من أجلاّء وعيون رواة الأحاديث عن المعصومين أن لا يميّزوا بين فتاوى الأصحاب ورواياتهم فينقلوا ما هو فتوى لأحدهم مكان الحديث عن المعصوم ثمّ تتناقله طبقات الرواة جيلاً بعد جيل وتسجّله كتب الحديث والاُصول إلى زمان الصدوق والشيخ ، فإنّ هذا في قباله اطمئنان بالخلاف .
والمظنون قويا أنّ كثرة التقطيع الواقع من قبل أصحاب الكتب والمجاميع الحديثية في روايات المعصومين (عليهم السلام) هي منشأ صيرورة بعض الأحاديث مقطوعة غير مصرّح باسم الامام المبارك فيها ، ومن هنا اعتمد مشهور القدماء من الفقهاء خصوصا علماء الحديث والرجال ممّن كانوا خبراء هذا الفنّ كالصدوق والشيخ وأتباعه ومشهور الفقهاء بعده على هذا الخبر بعنوان حديث المعصوم ، ولم يتفوّه أحد منهم بالتشكيك في ذلك ، حتى أنّ ابن ادريس الذي كان أوّل مخالف صريح للفتوى بالتفصيل لم يرم الحديث بأنّه غير صادر عن المعصوم ، وإنّما قال إنّه خبر واحد ، وهو على مبناه ومختاره لا يفيد علما ول عملاً ، وهذه التشكيكات إنّما صدرت عن متأخّر المتأخّرين .