فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٤ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ إثبات إعداد التحرير
أمكن إثباته عند الحاكم بالبيّنة لكن افتقر إلى اليمين فالظاهر أنّه غير مانع » (٤١).
٤ ـ التقصير في الإثبات :
إذا قضى الضامن دين الغريم وقصّر في إثباته بالإشهاد عليه مثلاً وأنكر المستحق القضاء لم يرجع الضامن على الغريم ببدله ؛ لأنّ التقصير كان منه .
قال العلاّمة الحلّي في الضامن : « لو ادّعى القضاء المأذون له فيه فأنكر المستحق فإن كان القضاء في غيبة الآذن فهو مقصِّر بترك الإشهاد ؛ إذ كان من حقّه الاحتياط وتمهيد طريق الإثبات فلا يرجع عليه إن كذّبه ، وإن صدّقه احتمل ذلك حيث لم ينتفع به الأصيل » (٤٢).
وقد يكون التقصير في الإثبات سببا للحرمة مضافا إلى الضمان ، وذلك في المواطن التي يعمل فيه الإنسان نيابة عن الغير أو شريك معه كالوليّ عن الصغير والمجنون والوكيل والوصي وعامل المضاربة وكلّ متعامل بمال الغير على جهة الأمانة ، فإنّه لو قصّر في تحصيل طريق الإثبات لمعاملاته المفوّتة لمال من يعمل في ماله ـ كالقرض وبيع النسيئة وشراء السلَم ونحو ذلك ـ كان مخلاًّ في حفظ الأمانة ممّ يجي ء منه فسادها وتلفها وهو حرام ، ويترتّب عليه الضمان (٤٣).
٥ ـ اقتضاء الإثبات لسقوطه :
ثمّة موارد يكون الإثبات فيه مقتضيا لسقوطه ، ذكرها بعض الفقهاء في كتبهم ، وأفتَوا بعدم قبول الإثبات فيها ، منها :
١ً ـ اليمين لإنكار البلوغ :
إذا ادّعى رجل على صبيّ البلوغ فأنكر الصبي ولم يكن مع الرجل بيّنة على بلوغه لم يحلف الصبي وقُبل قوله بغير يمين ؛ لأنّ إثبات
(٤١)كفاية الأحكام ١ : ٥٦٥.
(٤٢)القواعد ٢ : ١٦١ـ ١٦٢.
(٤٣)انظر : جامع المقاصد ٥ : ١٩٢، ٢٤٣. جواهر الكلام ٢٧: ١١٨ـ ١١٩.