فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٤ - موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) إعداد التحرير
والسبب في ذلك هو أنّ عنوان ( الإجارة ) لكونه يمثّل أحد العقود المهمّة المبحوثة فقهياً ؛ فإنّه يأتي بالدرجة الثانية بعد عقد البيع ، وهذا معناه أنّه يتطلّب بحثاً موسّعاً ، ومن هنا نجده قد استوعب مجلّداً بأكمله .
كما أنّ هيكلية البحث في الاجارة اختلفت عمّا سبقها من عناوين ؛ إذ أنّ بحث تلك العناوين كان يقسّم ضمن نقاط ومحاور لم تكن مسمّاة بالفصول ، في حين نلاحظ أنّ بحث ( الإجارة ) قسّم على فصول ستة ، هي :
الفصل الأول : وقد اشتمل على خمسة نقاط :
النقطة الاولى: دارت حول تعريف الاجارة لغة واصطلاحاً .
النقطة الثانية: تضمّنت الألفاظ ذات الصلة بالاجارة بنحو من الانحاء ممّ اقتضى بيانها بصورة إجمالية وبيان النسبة بينها وبين الاجارة موضوعة البحث .
النقطة الثالثة: في بيان حقيقة الاجارة ، وتشخيص المنشأ الاعتباري في موارد عقد الاجارة ، وانعقد البحث هنا في جهتين :
الجهة الاولى : في مفاد الإجارة هل هو تمليك المنفعة أو لا ؟
وقد اعترض على نظرية (تملك المنفعة) بعدّة اعتراضات ذكرت مع أجوبتها .
الجهة الثانية : في مفاد عقد الايجار هل هو حق عيني أو شخصي ؟
وواضح أنّ الهدف من طرح هذا العنوان وفتح هكذا بحث هو عقد مقارنة بين الرؤية الفقهية في الاسلام وبين الرؤية الحقوقية الوضعية ، وهذه الخطوة وإن لم تصل في بعض الأحيان إلى نتائج قطعية وواضحة إلاّ أنّها تعتبر في غاية الأهمية ، وهي محاولة تستحق التأمّل والدقّة .
النقطة الرابعة: تناولت بعض التطبيقات التي اختلف الموقف تجاهها من ناحية مدى انطباق عنوان الاجارة عليها وعدمه ، وهي :