فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
والأقرب من هذا الاشكال عدم إرثها إن كان الميّت قد اشترى أرضاً بخيار فأرادت الفسخ لترث من الثمن .
وأمّا إذا باع أرضاً بخيار فإنّ الإشكال في هذه الصورة بحاله ؛ لأنّها إذ فسخت [ في هذه الصورة ] لم ترث شيئاً .
وحمل الشارحان العبارة على أنّ الأقرب إرثها إذا اشترى بخيار ؛ لأنّه حينئذٍ تفسخ فترث من الثمن ، بخلاف ما أذا باع بخيار .
وهو خلاف الظاهر ؛ فإنّ المتبادر أنّ المشار إليه بقوله : ( ذلك ) هو عدم الإرث الذي سيقت لأجله العبارة ، [ ففهم إرادة الارث منها ارتكاب لما لا يدلّ عليه دليل ] ، مع أنّه من حيث الحكم غير مستقيم أيضاً ؛ فإنّ الأرض حقّ لباقي الورّاث استحقّوها بالموت ، فكيف تملك الزوجة إبطال استحقاقهم لها وإخراجه عن ملكهم ؟ !
نعم ، لو قلنا : إنّ الملك يحصل بانقضاء [ مدّة ] الخيار استقام ذلك ، وأيضاً فإنّها إذا ورثت في هذه الصورة وجب أن ترث فيما إذا باع الميّت أرضاً [ بخيار ] بطريق أولى ؛ لأنّها ترث حينئذٍ من الثمن . وأقصى ما يلزم من إرثه من الخيار أن يبطل حقّها من الثمن ، وهو أولى من إرثها حقّ غيرها من الأرض التي اختصّوا بملكها » .
ثمّ قال : « والحقّ : أنّ إرثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد جدّاً ، وإبطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل ، نعم قوله : ( لترث من الثمن ) [ على هذا التقدير ]يحتاج إلى تكلّف زيادة تقدير ، بخلاف ما حملا عليه » (١٦)انتهى .
انظر أيّها الفاضل العريف أيّدك اللّه الخبير اللطيف إلى هذه الكلمات كيف فرضت المسألة فيما إذا كان الخيار للميّت بائعاً كان أو مشترياً ، فلا تدلّ على إرثها الخيار فيما إذا كان الخيار للطرف الآخر الذي هو مفروض البحث .
وأعدل شاهد على ما قلناه : أنّهم إنّما ذكروا ذلك في إرث الخيار الذي
(١٦)جامع المقاصد ٤ : ٣٠٦ـ ٣٠٧.