فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
حرمان الزوجة وعدمه على زمان الفسخ ، ففي مفروض السؤال ترث من جميع الثمن عندهم » هذا .
وقال الفاضل المعترض (١٠)ـ أدام الباري بقاه ـ ما نصّه : « صريح كلام ثلّة اُخرى من الأساطين كهذين المعظمين أنّ إرثها من الثمن بأجمعه على تقدير الفسخ من الاُمور المسلّمة المفروغ عنها عندهم كحرمانها من أرض الميّت المردودة إذا باعها بخيار ثمّ فسخه الوارث ، منهم العلاّمة (رحمه الله) في القواعد وولده فخر المحققين والسيد المحقّق عميد الدين والمحقق الثاني (قدس سره)م ، حيث ترى كلّهم في باب إرث الخيار متسالمين على هاتين الملازمتين مدّعين وضوحها غير مستدلّين عليهما ولا مستشكلين فيهما بل مرسلين لهما إرسال الواضحات المسلّمات ، وإنّما يتنازعون في إرثها من الخيار وعدمه ، بل المحقّق الثاني المعلوم تبحّره في الفقه واضطلاعه في الفنّ جعل هذه الملازمة الواضحة منش لأولوية الإشكال فيما إذا باع أرضاً وأورد على الشارحين المحققين فخر الاسلام وعميد الدين في تفسيرهما لعبارة القواعد معترضاً عليهما بهاتين الملازمتين المسلّمتين عنده وعندهما كما يتضح تفصيل هذا الإجمال بالمراجعة إلى كلماتهم في هذا المجال ، فنسبة الحكم إلى ذينك العظيمين وبعض آخر مجهول والسكوت عن تسمية من هؤلاء العظماء الذين يبخل الزمان بأمثالهم في كلامه زيد مجده خالية عن نكتة . اللّهمّ إلاّ أن تكون إظهار قلّة الذاهب إليه من الأصحاب ليتسع له مجال الإشكال والارتياب .
وممّن صرّح به الفاضل النراقي في مستنده (١١)والمحقّق القمي فيما حكي من أجوبة مسائله (١٢)، فهؤلاء ثمانية من أعاظم المحققين تراهم على هذ الحكم متفقين ولوضوحه مدّعين مع اختلاف مشاربهم وأنظارهم وغور أفكارهم وتفاوت أطوارهم وأعصارهم ، ولا أظنّ فقيهاً تكلّم في المسألة إلاّ واختار م اختاروه ، ومع ذلك فلمتبع الدليل ، وستسمع » هذا .
وأقول: إنّ نسبة الحكم بالإرث إلى العلاّمة وولده السديد وابن اخته السيد
(١٠)المراد به الميرزا فتح اللّه الاصفهاني .
(١١)مستند الشيعة ١٤: ٤١٥ـ ٤١٦.
(١٢)جامع الشتات ٣ : ٢٢٤.