فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٠ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
دفعه (٩).
قوله: « ولا وجه للعود إلى الميّت . . . إلى آخره » .
أقول: فيه : أنّ وجهه بيّن ، وهو صيرورة العقد من حين الفسخ كأن لم يكن ، ولم يقع بين البائع والميّت شيء بانحلال ما عقداه وانتقاض ما أبرماه ، فيقتضي العود إلى من له العقد ، كما سيأتي الاعتراف منه ـ زيده مجده ـ به ، وما اعتذر عنه سيتضح أنّه غير مسموع .
قوله: « وبعبارة اُخرى . . . إلى آخره » .
أقول: بل المتعيّن أن يقال : وبعبارة اُخرى : إنّ الفسخ الذي هو حلّ م عقده الميّت يوجب تبدّل عنوان تركته إلى عنوان آخر ، فهو قبل الفسخ قد ترك أرضاً وبعده قد ترك نقداً ، وحرمان الزوجة إنّما هو لوجود المانع في التركة ، فإذا ارتفع المانع ارتفع الممنوع ، وملاحظة العود إلى حكم مال الميّت وتوطئة لتعيين موروثهم ليس ببطلان للارث ولا بإرث مجدّد . ولو أبى إلاّ من القول بأنّه بطلان للإرث فلا مضايقة في هذا التعبير لو شاء أن يسمّي تبدّل الموروث بطلاناً للارث ، فإنّه بطلان من حيثيّة واستمرار وتبديل من حيثيّة اُخرى .
قوله: « والسرّ في المطلب . . . إلى آخره » .
أقول: ما عدّه سرّ المطلب فهو وإن نادى به قبله المنادي وأسمعه الحاضر والبادي وأطال ـ زيد مجده ـ في تقريبه وتوضيحه إلاّ أنّه بعد تسليمه ممّالا ينفعه لو لم يضرّه ، ولا يهدم ما قالوه لو لم يشيّده ؛ فإن تملّك الورثة وإرثهم وفسخهم إذا لم يكن من حيث إنّهم هم بل بلحاظ كونهم نفس الميّت لم يوجب ذلك كون العقد عقدهم والفعل فعلهم والمال مالهم حين العقد والاشتراء واقعاً لهم ، فأين الدليل على مثل هذا التنزيل بهذا التفصيل الطويل ؟ !
فإذا كان مقتضى الفسخ رجوع المال إلى من له العقد ، فكيف يحكم
(٩)في الأصل «رفعه» .