فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩ - كلمة التحرير رئيس التحرير
ولنصطلح على ذلك ب « البعد الستراتيجي للفقه » الذي يلحظ المصالح الكبرى للشريعة ويعتمد حساب المحصّلات النهائية للحركة الاجتماعية سواء كانت على المدى القريب أو البعيد . . وسيكون لمثل هذا اللحاظ آثار وبركات وتطبيقات عديدة في مجالات فقهية مختلفة . . وهذا الفقه يكون في طول « الفقه التقليدي » لا في عرضه . . فلا يكون منافيا له لأنّه تتميم وتكميل وتفعيل له . .
وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ الموقف الفقهي الذي يجب اتخاذه ليس بالضرورة أن يدور بين الإفتاء بالمشروعية وعدمها . . بل هناك مواقف بين بين تتفاوت شدّة وضعفا بحسب خطورة المسألة وأهميّتها ومدى بعدها عن الهدف . . والمواقف المتصورة إجمالاً هي :
١ ـ الإفتاء بعدم مشروعية الممارسة الاجتماعية أو الحكم به . .
٢ ـ قد يلجأ أحيانا إلى حذف بعض التسهيلات المادّية أو المعنوية مما يؤدّي إلى اُفول مثل هذه الظواهر أو انعدامها . .
٣ ـ وقد يستوجب الحال المقاطعة العملية وإن لم يصدر موقف واضح بالحظر من قبيل عدم فسح المجال للاستفادة من وسائل الاعلام العمومية أو إيقاف الدعم المعنوي والمادي وعدم التبنّي . .
٤ ـ ابتكار ممارسات ومظاهر مباحة بديلة أكثر انسجاما مع جوّ الشريعة ومذاقها ودعمها بقوة ودفع أفراد المجتمع نحوها . .
هذا . . ويمكن الاستفادة من بعض المؤشّرات التي تساهم في تحديد الموقف الفقهي وتشخيص مستوى الشـدّة والضعف فيـه ، منها :
١ً ـ التمييز في الممارسات الاجتماعية بين المباح الذي يخالف