فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير رئيس التحرير
تصدّيها للمناصب العليا الحساسة . . فإنّ الأدلّة الأربعة قد لاتسعفنا باثبات شيء من ذلك . . إلاّ أنّ ذلك بنظر بعض الفقهاء من المسلّمات التي لاينبغي التشكيك فيها . . ولا ريب في كون من جملة أهداف الشريعة تربية المجتمع على التقوى وإيقاظ الوجدان الرساليّ فيه وتهدف إلى بناء مجتمع قوي بعيد عن الميوعة والابتذال . . ولا شك أيضا في أنّ هناك قيما أخلاقية يريد الشارع حفظها كالعفاف للمرأة . . ومن المعلوم ضرورة مراعاة المقاصد القطعية للشريعة . . وما تلك المواعظ والارشادات المكثّفة والمؤكّدة في الروايات التي تصل أحيانا إلى التحذير والوعيد الوارد بشأن بعض الممارسات التي لم تصل إلى حدّ الحرمة إلاّ للكشف عن هذه الحقيقة . . فلايمكن الغضّ عن ذلك . . فانّه كما يلزم مراعاة مصالح المسلمين الحياتية وتجميد بعض المباحات لذلك أيضا يلزم مراعاة مصالح الشريعة . .
ولا داعي لحصر عنوان المصلحة بالقسم الأوّل حسب . . لذا فلا غضاضة بالافتاء بحلّية فعل كالرقص مثلاً للفرد وعدم مشروعية تشكيل فرق ومؤسسات لترويج الرقص حتى مع فرض خلوّها عن كل ممارسة محرّمة بالمعنى الشائع أو تحريم دعمها والترويج لها . .
ونحن نعرض فعلاً عن بعض المناقشات من قبيل أنّ هذا العنوان هل هو عنوان أولي أو ثانوي ؟ وهل أنّ هذا من مقولة الإفتاء أو من مقولة ولاية الأمر ؟ ونؤجل البحث في ذلك إلى فرصة اُخرى . .
وكيف كان فإنّنا نؤكّد على ضرورة توفّر الفقه على مثل هذه الرؤية الواقعية . . ولحاظ الوقائع بمنظار مجموعي وعدم النظر بعين واحدة . . ممّا يؤدي إلى الاقتراب أكثر من حكم اللّه الواقعي . .