فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦ - كلمة التحرير رئيس التحرير
فهل يجترئ أحد ويقول : إنّ هذا كلّه مطابق للشريعة ما دام لم يصدق عليه عنوان المخالفة والعصيان . . فكل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ؟ ! . . بل أنّ هناك من يتحرك بالاتجاه المعاكس ويدعو بحماس إلى البحث عن التخريجات الشرعية من أجل تحليل بعض الممنوعات تذرّعا بما هو المعروف من أنّ اللّه كما يحبُ أن يؤخذ بعزائمه يُحب أن يؤخذ برخصه . . {قل مَن حرّمَ زينةَ اللّهِ . . .} ..
وإذا أردنا أن نقرّب الفكرة أكثر فلنخرج من حالة التنظير الصرف ونتنزّل إلى ساحة الواقع فنقول : إنّه لو أفتى فقيه بجواز الغناء والموسيقى أو جواز الرقص فهل هذا يعني إباحة ممارسته من قبل جميع أفراد المجتمع وأنّه لابأس بتشكيل فرق للرقص والغناء داخل المجتمع الإسلامي . . بل وجواز تشجيع المتفوّقين منهم والإنفاق عليهم من بيت مال المسلمين الـذي ينتظره السائل والمحروم ؟ ! . .
ومن هذا القبيل أيضا مايروّج إليه هذه الأيام من رجحان ممارسة الألعاب الرياضية المتنوعة من قبل المرأة ويتمسّك لذلك بأصالة الإباحة . . وبما أنّه لا وجود للحرمة شرعا فلِمَ نحرّم الحلال عليها ؟ ! . . وعليه فلا بأس بتشكيل فرق رياضية نسائية وممارسة مختلف النشاطات الرياضية حتى مثل ركوب الدرجات الهوائية والنارية ؟ ! . .
ومعلوم أنّ الوجدان الديني والغيرة الرسالية لايستسيغان مثل هذه المظاهر ويدركان مدى البشاعة فيها . . وهذا خير منبه وشاهد على أنّ في النفس شيئا من ذلك . . وهو خير مؤشر على وجود خلل في البين . . فينبغي التوقف عند هذه الشبهة وإعادة النظر كرّة اُخرى . .
إلاّ أنّ ذلك يصطدم عادةً بالمنطق الفقهي الذي تحوّل ـ مع الأسف