فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦
وقالوا : للاُختين للأب والاُمّ الثلثان أربعة من تسعة ، وثلثا تسعة إنّما هو ستّة لا أربعة ، فسمّوا الثلث وثلث الثلث ثلثين .
وقالوا : للاُختين من الاُمّ الثلث اثنان من تسعة ، والثلث من تسعة يكون ثلاثة لا اثنين ، فسمّوا أقلّ من الربع ثلثاً ، وهذا كلّه محال متناقض .
وكذلك قالوا في زوج واُمّ واُختين لأب واُمّ واُختين لاُمّ ، فقالوا : للزوج النصف ثلاثة من عشرة ، ونصف عشرة يكون خمسة لا ثلاثة ، فسمّوا أقلّ من الثلث نصفاً .
وقالوا : للاُمّ السدس واحد من عشرة ، فسمّوا العشر سدساً .
وقالوا : للاُختين من الأب والاُمّ الثلثان أربعة من عشرة ، فسمّوا خُمسين ثلثين .
وقالوا : للاُختين من الاُمّ الثلث اثنان من عشرة ، واثنان من عشرة يكونان خمساً ، فسمّوا الخمس ثلثاً ، وهذا كلّه محال متناقض فاسد ، وهو تحريف الكتاب كما حرّفت اليهود والنصارى كتبهم ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يفرض المحال ، ولا يغلط في الحساب ، ولا يخطئ في اللفظ والقول والتسمية ، ولا يموّه على خلقه ، ولا يلبّس على عباده ، ولا يكلّفهم المجهول الذي لا تضبطه العقول ، وقد أوجبوا كلّ هذا على ربّ العزّة ، ولو كان مراد اللّه عزّ وجلّ الذي قالوا لقدر أن يسمّي السبع والثمن والعشر كما سمّى الربع والثلث والنصف ، إلاّ أن يكون اللّه عزّ وجلّ أراد ـ عندهم ـ أن يتعمّد الخطأ وأن يغالط العباد ويموّه على الخلق ويدخل في السخف والجهل والعبث ، وكلّ هذا محال في صفة اللّه تعالى ومنزّه عزّ وجلّ عمّا وصفه به الجاهلون ، وفيما بيّنا كفاية إن شاء اللّه تعالى .
ويقال لهم : إن جاز هذا الذي قلتم فما تنكرون أن يكون قوله عز وجلّ في