فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - المواكبة الشرعية لمعطيات الهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الجينات هو الموصل لنا إلى اكتشاف الأمراض والعاهات في الأجنّة ، والقيام بالمعالجة للأمراض الوراثية .
الأمراض الوراثية الناجمة من الجينات :
تمكّن العلماء من حصر الأمراض الوراثية المنتقلة عبر جين واحد من كلا الأبوين ـ وهو « المرض المتنحّي » (٢)ـ أو من أحد الأبوين ـ وهو « المرض السائد »ـ في سنة ( ١٩٩٤ م) بـ ( ٦٦٧٨) مرضا وراثيا ، وقد زاد هذا العدد بحلول عام ( ١٩٩٨م) إلى أكثر من ثمانية آلاف مرض وراثي ، وهناك الطفرات الوراثية في تركيب الجين ، فيتحوّل من الوضع السليم إلى الوضع المعيب . والذي زاد الأمر تعقيدا هو تنوّع الطفرات الوراثية ، فقد أحصى العلماء المختصّون بهذا النوع الدقيق من العلم مايزيد على ستمئة نوع من الطفرات .
هل ينتقل المرض الوراثي « المتنحّي » من الإنسان الذي يحمل جينا مريضا إلى ذرّيته ؟
إذا كان الإنسان يحمل جينا مريضا فهو يورثه لأبنائه ، ولكن لايظهر المرض إلاّ إذا كانت الزوجة حاملة لنفس هذا الجين المريض ـ وتكون نسبة ظهور « المرض المتنحّي » في الذرّية على المستوى السكّاني واحدا في الأربعة ـ وإلاّ فإنّ الابن الوارث للجين المريض يكون حاملاً للمرض فقط وليس مريضا . والذي يهمّنا هو ما تسبّبه هذه الأمراض من مشاكل عند اكتشافها أو عند اكتشاف الحامل للمرض ؛ مثل جواز الفحص قبل الزواج ، وأسرار المريض ، وحقوق الآخرين ، وحقوق المجتمع ، وما شابه ذلك .
ولذا فإنّ إجراء الفحص قبل الزواج لمعرفة الحاملين للجينات المريضة في الزوج والزوجة وتقديم النصح لهم أمر قد يكون مألوفا في كثير من البلدان للتخلّص من المرض المحتمل الذي يصيب الذرّية .
(٢)المرض المتنحّي : هو الذي ينتقل إلى الذرّية بنسبة واحد إلى الأربعة إذا كان الزوج والزوجة يحملان جينا معيّنا مريضا .