فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٨ - المواكبة الشرعية لمعطيات الهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
أوّلاً :اتّضاح معالم وراثية خفيّة لمكوّنات الخليّة الجينية ، وإمكان التحكّم فيها .
ثانيا :إنّ هذا الاتّضاح لايزعزع إيمان المسلم ، بل يبصّره بما في نفسه من أسرار في شتّى الأطوار .
ثالثا :إنّ هذه المعالم الوراثية مما تعلّقت بها إرادة اللّه تعالى الكونية ـ بصرف النظر عن حكمها ـ لأنّها عبارة عن استخدام قوانين وسنن أودعها اللّه تعالى في مخلوقاته .
رابعا :النظر في الحكم التكليفي من المشروعية وعدمها ليتسنّى للملتزمين بالشريعة ـ في صورة عدم الجواز ـ الإحجام عن هذا العمل مباشرة ، والإحجام عن الإذن فيه أو المعونة عليه حتى فيما هو نافع ؛ فإنّ النفع المادي لايكون على حساب لحوق الضرر المعنوي بالتحلّل من الحرام .
خامسا :النظر في الحكم الشرعي الوضعي ( الآثار المترتبة على التصرّفات ) فيما لو وقعت هذه التصرّفات ممّن لايلتزمون بالشريعة ؛ كأحكام النسب والنفقات والإرث والزواج ، وخاصة الفحص قبل الزواج .
سادسا :هناك أحكام شرعية للهندسة الوراثية تتّصل بالإعفاء من العقاب فيما إذا كان أثر الخلل وراثيّا .
الهندسة الوراثية ( قراءة الجينوم ) :
إنّ البحث في معرفة الجينوم البشري مستمر ، ففي كلّ يوم اكتشاف لعدد من الجينات فيحدّد موقعها من الكروموسوم وما ينتجه من بروتين ، ووظائف هذا البروتين في الجسم ، وما هي الامراض التي تصيب الإنسان عند نقصه ، أو الاختلال في تسلسل أحماضه ( قواعده النتروجينية ) ، فيستبدل بعض الحوامض المنتجة من الجين نتيجة طفرة وراثية تحوّل الجين من الوضع السليم إلى الوضع المعيب .