مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠ - جواز ابتلاع ريق نفسه
.................................................................................................
______________________________________________________
قال في المنتهى : (حسنة على بن جعفر) وذلك غير واضح لوجود محمد بن أحمد العلوي [١] المجهول ، ويمكن كونها صحيحة ، لأنّهم قالوا : طريقه اليه صحيح [٢] فتأمّل.
وفي الموثق (لزرعة) عن ابى بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الصائم يقبّل؟ قال : نعم ويعطيها لسانه تمصّ [٣]
ومعلوم وصول ريق الغير الى فم الصائم بالمصّ ، وظاهر في جواز بلعه.
ولأنّه سكت عن التفصيل ، وهو دليل العموم ، والّا يلزم الإغراء ، والأصل أيضا مؤيد خصوصا على مذهب من يقيّد بأكل المعتاد وشربه.
وصحيحة أبي ولّاد صريحة في الدخول في الجوف.
وترك التفصيل بالاختيار وعدمه ، مفيد للعموم
مع أنه كان ينبغي الفطر مطلقا ، كما في وضع شيء في الفم عبثا ولعبا فابتلعه من غير اختياره.
(فجواب المصنف) [٤] بأنّا قد بيّنا أن المصّ لا يستلزم الابتلاع ، وحديث ابى ولّاد لم يذكر فيه ان الريق وصل الى جوفه بالمصّ لاستحالة [٥] ذلك في البنت شرعا فجاز ان يبلع شيئا من ريقها بسبب القبلة من غير شعور وتعمد (محلّ التأمل).
[١] وطريق الرواية كما في التهذيب هكذا : محمد بن احمد ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي البوفكي (النوفلي ـ خ) عن على بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام
[٢] في رجال الممقاني في أواخر ج ٣ ص ١٢ نقلا عن الميرزا محمد الأردبيلي صاحب جامع الرواة في مقام ذكر طرق الشيخ ره هذا لفظه : والى على بن جعفر صحيح في المشيخة والفهرست.
[٣] الوسائل باب ٣٤ حديث ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٤] يعني في المنتهى ص ٥٦٣
[٥] لعل المراد من الاستحالة الشرعيّة عدم الجواز باعتبار استلزام المصّ الكذائي التهييج للشهوة وهو لا يجوز فكيف أجاب عليه السّلام بعدم البأس والله العالم