مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٥ - (٨) جلوس المرأة في الماء
وجلوس المرأة في الماء
______________________________________________________
نعم ، قلت : فيبلّ ثوبا على جسده؟ قال : لا قلت : من اين جاء ذا (هذا خ)؟ قال : من ذاك ، قلت : الصائم يشمّ الريحان؟ قال : لا ، لأنه لذة ويكره ان يتلذذ [١]
والظاهر انه على تقدير عصر الثوب تزول الكراهيّة فالمراد المبلول بالبل الكثير لا مجرد الرطوبة كما يفهم من رواية عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لا تلزق ثوبك (الى جسدك) وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره [٢]
ويحتمل العموم كما هو ظاهر غير هذه ، وتكون هذه لنفى شدة الكراهيّة.
وامّا الاستنقاع في الماء فالظاهر عدم الكراهية للرجل لما مر في خبر ابن راشد [٣].
وصحيحتي الحلبي [٤] ، ومحمد بن مسلم [٥] في الارتماس ، ولرواية حنان الآتية.
واما الكراهيّة للمرأة فتدل عليه رواية حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الصائم يستنقع في الماء قال : لا بأس ، ولكن لا ينغمس فيه والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمل الماء بقبلها (بفرجها ـ كا يب) [٦]
وهي محمولة على الكراهيّة لعدم صحة السند ، وعموم الأخبار الكثيرة الصحيحة والأصل ، ولان الصوم انعقد شرعا ولا يصدق على ذلك ، المفطر ، والحمل غير متحقق [٧] فيمكن كون المراد في الرواية بذلك احتمال حمل الماء وخوف ذلك
[١] الوسائل باب ٤١ حديث ٣ من أبواب الحيض من كتاب الطهارة وباب ٣ حديث ٥ وباب ٣٢ حديث ٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم من كتاب الصوم
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
(٣ ـ ٤ ـ ٥) الوسائل باب ٣ حديث ٥ ـ ٧ ـ ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٦] الوسائل باب ٣ حديث ٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٧] أي حمل الماء بالفرج