مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٦ - حكم الحامل المقرب والمرضعة وذو العطاش الذي يرجى زوال عذره
ثمّ إن تمكّنوا قضوا.
والحامل المقرب ، والمرضعة القليلة اللبن ، وذو العطاش الذي يرجى زواله يفطرون ويقضون مع الصدقة
______________________________________________________
عليه السّلام : ان لنا فتيات وشبّانا (فتيانا وبنات خ ل) لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش؟ قال : فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون [١].
وان الظاهر عدم القضاء لعدم الدليل ، ولعدم ظهور بطلان الصوم ، بل الظاهر أن الصوم في حقهم ذلك.
ويدل عليه الترك [٢] في الروايات مع وجوب البيان ، والاختصار على سدّ الرمق فالظاهر عدم الفرق بين من يرجى زواله وغيره في وجوب الفدية وعدم القضاء وان زال العذر ، ويبعد الفرق بان يجب على الأول ، القضاء دون الفداء ، والعكس على الثاني كما قاله البعض ، لعدم ظهور الدليل ، وظاهر ما مضى هو العموم
وظاهر المتن مع حذاذة [٣] مّا ، الفداء والقضاء مطلقا مع التمكن لفوت الأداء مع إمكان القضاء.
ويؤيد القضاء على المريض (فَعِدَّةٌ ، مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ) [٤] ، فيه تأمّل ، ولا شك انه أحوط
واما دليل وجوب القضاء والفداء على الحامل المقرب ، والمرضعة القليلة
[١] الوسائل باب ١٦ حديث ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم
[٢] يعنى يدل على عدم وجوب القضاء ترك التعرض لوجوب القضاء مع كون المقام مقام البيان
[٣] هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة بالطبع الحجري والصواب الحزازة بالزائين
[٤] البقرة ـ ١٨٤