مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٥ - عدم وقوع غير رمضان فيه
فان زالت فات وقتها وقضى.
ولا بدّ في كل يوم من رمضان من نيّة على رأى.
ولا يكفي المتقدمة عليه للناسي على رأى.
ولا يقع في رمضان غيره ، فلو نوى غيره لم يجز عن أحدهما على رأى.
______________________________________________________
قوله : «فان زالت إلخ» هذا في غير شهر رمضان ممكن كما مرّ ، ويحتمل فيه الى العصر كما مرّ وفي النافلة يكفي بقاء شيء من النهار بعد النيّة كما (لما ـ خ) مر
قوله : «ولا بدّ في كلّ يوم إلخ» قد مرّ دليله ، والخلاف فيه مع ما فيه ، وان الأول أولى
قوله : «ولا يكفي المتقدمة إلخ» إشارة إلى ردّ من جوّز تقديم النيّة على الشهر كلّه يوما أو اليومين وثلاثة ، ولم يقل بسقوط الوجوب في الشهر ، بل مع ذلك يوجبها فيه على العالم المتذكّر ، وفائدته [١] اجزائها للناسي ولو لم يذكر الى الليل ، فلا يقضى ذلك اليوم وقد مرّ أنه لا دليل عليه ـ كما لا دليل يعتدّ به ـ على الجواز في أوّل الليلة أو بعدها الى آخر الشهر ، والاكتفاء بها عن كلّ ليلة كما قال به بعض الأصحاب ـ إلّا تخيّل كونه عبادة واحدة.
وهو مؤيد لعدم اعتبار مقارنة النيّة على الوجه المذكور ، لكنه بعيد ، فتأمّل
قوله : «ولا يقع في رمضان غيره إلخ» لا شك في ذلك إذا كان عمدا عالما لانه زمان متعيّن شرعا ـ بنصّ من الكتاب والسنّة والإجماع ـ لفعل فيه لا يزيد عليه ولا ينقص ، فلا يقع فيه غيره ، فلو نوى فيه صوما غير صوم الشهر عمدا عالما لا يقع ذلك الصوم صحيحا شرعيا (شرعا ـ خ) لما مرّ ، وللنهى المستفاد من الأمر بإيقاع صوم الشهر فيه فقط ويبطل.
[١] يعني فائدة تقديم النيّة ، وفي بعض النسخ (وفائدتها) يعني فائدة هذه النيّة