مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١ - جواز نية القضاء ولو بعد الزوال إذا لم يكن عامدا في تركها قبله
.................................................................................................
______________________________________________________
يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل (شيئا ـ خ ل) الى العصر ، أيجوز له ان يجعله قضاء من شهر رمضان؟ قال نعم [١].
فلا يعارض ما تقدم ، لإرساله وان قيل بقبول مرسلة البزنطي ، لما فهمت [٢] ، ما في المرسل ، وأنّ المصنّف قد ردّ مرسل ابن ابى عمير ـ في بحث تطهير النار ما احالته.
وقال المصنّف في المختلف ـ بعد ردّها بالإرسال ـ : ليس فيها انه ما نوى من اللّيل ، ويحتمل ان نوى صوما مطلقا ونسي القضاء فجاز له صرفه الى القضاء.
وهو بعيد ، لكن ظاهرها عدم الاعتداد بالنيّة حيث ما ذكر النيّة حينئذ أيضا ، فكأنها متروكة الظاهر بالإجماع الذي نقله في المختلف.
والظاهر عدم وجود خلاف صريح في عدم الإجزاء بالنيّة بعد الزوال سوى ما يفهم من ظاهر كلام ابن الجنيد [٣].
وحمل الشيخ ما يدل على قبل الزوال ، على الأفضل والأولى ، وأيضا الذمة مشغولة يقينا فلا بد من المسقط الشرعي ، وليس بحاصل ، والاحتياط أيضا يقتضي ذلك كما قاله ابن الجنيد أيضا انه الأحوط [٤].
[١] الوسائل باب ٢ حديث ٩ من أبواب وجوب الصوم ونيّته
[٢] في عدم الاحتياج الى الوضوء في الأغسال ـ كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة
[٣] قال في المختلف مسألة : ظاهر كلام ابن الجنيد يقتضي تسويغ الإتيان بالنيّة بعد الزوال في الفرض مع الذكر أو النسيان ، لانه قال : ويستحب للصائم فرضا وغير فرض ان يبيّت الصيام من الليل لما يريد به ، وجائز أن يبتدئ بالنيّة وقد بقي بعض النهار ويحتسب به من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام ، ولو جعله تطوعا كان أحوط ، ومنع ابن أبى عقيل من الإجزاء إذا لم ينو قبل الزوال مع النسيان ، وهو اختيار الشيخين ، وهو الوجه (انتهى)
[٤] تقدم في عبارته : قوله : ولو جعله تطوّعا كان أحوط.