مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٤ - كراهة صوم المدعو إلى طعام
والمدعوّ الى طعام ،
______________________________________________________
السفر فأصوم لشهري الّذي أسافر فيه؟ قال : لا ، قلت : فإذا قدمت اقضيه؟ قال : لا كما لا تصوم ، كذلك لا تقضى [١].
والدلالة مفهومة ، فافهم.
قوله : «والمدعوّ الى طعام» لعلّ المراد هنا قلّة الثواب بالنسبة إلى ترك الصوم ، ويدل عليه الاخبار ، مثل رواية نجم بن حطيم ، عن ابى جعفر عليه السّلام قال : من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر وليدخل عليه السرور ، فإنه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام ، وهو قول الله عز وجل (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) [٢]
ولا يبعد حصول ثواب إدخال السرور على المؤمن ، وقضاء حاجته أيضا ، ويكون هذا غير ما ذكر ، فتأمّل.
وما في رواية جميل بن درّاج قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمنّ عليه كتب الله له صوم سنة [٣] هذه صحيحة في الفقيه.
ورواية أخرى له قريبة من الاولى عنه عليه السّلام ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : أيّما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الأكل فلم يخبره بصيامه فيمنّ عليه بإفطاره كتب الله جلّ ثنائه له بذلك اليوم صيام سنة [٤].
[١] الوسائل باب ٢١ حديث ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ١ من أبواب آداب الصائم والآية في سورة الانعام ـ ١٦٠
[٣] الوسائل باب ٨ حديث ٤ من أبواب آداب الصائم
[٤] الوسائل باب ٨ حديث ٥ من أبواب آداب الصائم