مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠١ - حكم ما لو اشتبه شعبان أو غمت الشهور
.................................................................................................
______________________________________________________
وقد أوّلهما [١] الشيخ بالتأويل المتقدم ، ويمكن ان يقال : ليسا بصريحين في الإفطار والصوم ، إذ قد يكون للّيلة المتقدّمة مع عدم كون التكليف به الّا مع العلم به في الليل أو بالشهود في النهار.
فتأمّل فيه ، وان الظاهر من الرؤية هي المتعارفة ، وانما يكون في الليل فلا يشمل اخبارها لرؤية النهار ، ولهذا يعدّ الزوال غير داخل فيها.
ويؤيده مكاتبة محمد بن عيسى قال : كتبت اليه : جعلت فداك ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه ، بعد الزوال فترى ان نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا؟ وكيف تأمر في ذلك؟ فكتب عليه السّلام : تتم الى الليل ، فإنه ان كان تامّا رئي قبل الزوال [٢]
كأنه أراد بهلال شهر رمضان الهلال بعد شهر رمضان.
ولا يضرّ عدم صحّة سند هذه [٣] لأنها مؤيّدة ،
ولعلّ [٤] يضر القول في الحسن في الثاني منهما ، وكذا وجود إبراهيم بن هاشم في الأول [٥] وان كانا مقبولين في مثل هذا المطلب فتأمل.
وكذا لا يضرّ خبر جرّاح المدائني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : من رآى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتمّ صيامه [٦]
[١] يعنى الخبرين المتقدمين وهما خبر عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير وحسنة حماد بن عثمان
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ٤ من أبواب أحكام شهر رمضان
[٣] يعنى المكاتبة
[٤] هذا شروع في المناقشة في مدرك القول باعتبار الرؤية قبل الزوال لإثبات كونه للّيلة الماضية
[٥] وقد نقلنا سند الاولى واما الثانية فهي كما في التهذيب هكذا : محمد بن يعقوب ، عن على بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن ابى عمير ، عن حماد بن عثمان.
[٦] الوسائل باب ٨ حديث ٢ من أبواب أحكام شهر رمضان